محمد حسين الحسيني الجلالي
23
دراسة حول نهج البلاغة
يا ابن عبد العزيز لو بكت العين فتى من اميّة لبكيتك غير أني أقول : إنك قد طبت وإن لم يطب ولم يزك بيتك ولو أني رأيت قبرك لاستحييت من أن أرى وما حييتك أنت نزّهتنا من السبّ والقذف ولو أمكن الجزاء جزيتك ( 1 ) من تواريخ حياته سنة 359 ه مولده ببغداد في أسرة علويّة عريقة في العلم والأدب ، فأبوه المتقدم ، وأمّه فاطمة بنت أحمد بن الحسن الإمام الناصر الأطروش الزيدي ، صاحب دولة الديلم بطبرستان ، بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي ابن أبي طالب ، وينتهي نسبها إلى الإمام علي عليه السّلام ب 9 وسائط . سنة 369 ه صادر عضد الدولة أموال أبيه أبي أحمد الموسوي ، وأمر بسجنه في فارس ، وكان لذلك أشد الأثر على نفس الرضي أبرزها في قصائد . سنة 379 ه افرج عن والده ، فهنّأ ولده الرضي بقصيدة مطلعها : طلوع هداه إلينا المغيب ويوم تمزّق عنه الخطوب ( 2 ) سنة 380 ه في العاشر من رمضان تولَّى النقابة والنظر في أمور المساجد خلفا لوالده ، وفي ذلك يقول : فافيضت الخلع السواد عليّ ترشفها العيون وخرجت أسحبها ولي فوق العلى ، والنجم دون جذلا وللحسّاد من أسف زفير وأنين ( 3 ) سنة 384 ه استعفى من النقابة أو أعفي هو وأبوه وأخوه ، ولعلّ السبب في ذلك قصائده الثائرة التي منها :
--> ( 1 ) ديوان الشريف الرضي 1 : 215 . ( 2 ) ديوان الشريف الرضي 1 : 75 . ( 3 ) ديوان الشريف الرضي 2 : 526 - 527 .